حسن الأمين

7

مستدركات أعيان الشيعة

كانت البرء للنفوس فصارت وهج آهاتها وحر أساها كانت النور في العيون نديا فهي ، اليوم ، للعيون قذاها ينكر العز وجهها حفه الذل فيدمي فؤاده إذ يراها رب أين الامام يلقي على البيد سناه فتستعيد بهاها ؟ أين ، يا رب ، صرخة منه في البيد يهز العصور رجع صداها ؟ ! يا إمام الدنيا لأنت حديث لونته فواجع الأرزاء ! ذكرك المجد ، صبحه في ائتلاق وضحاه مخضب بالدماء ذكرك الحق في الأنام صريعا حطمته عواصف الأهواء ذكرك الدين ضائعا بين أفاك ضعيف النهى وبين مرائي ليت شعري ما ذا ترى تبلغ الدنيا إذا ناصبتك شر عداء أنت فوق الأقدار ، فوق صروف الدهر ، فوق الفناء ، فوق البقاء ! نهجك الطهر للعلوم خضم مترامي الأطراف رحب الفضاء زاخر جللت حواشيه الزهراء روح الشريعة السمحاء لجج الحق فيه والحكمة الغراء تترى صخابة الأصداء في ثنايا هديره روعة يخطر فيها جلال وحي السماء ! يا إمام الدنيا . . . وهل نلت منها بعد طول العناء ، غير العناء كبرت أن تكون للخير رفدا هي رفد الأشرار واللؤماء ! أيهذي الدنيا تنحي ، لك الويل ، فما فيك مارب للعلى يرتع الظلم في ظلالك لا يشكو جفا ناصر وفقد صفي أنت نفح النعيم للخامل الغمر ولفح الجحيم للعبقري أنت عون السفيه والجاهل الباغي وحرب النبيه والألمعي حير الفكر منك عفة وجه يزدهي سنه وطبع بغي أي نفس تجرعت بين أبنائك صاب الضنى كنفس الوصي أي قلب تناهبته الرزايا كأبي في صدره أريحي كيف يسلو وهو الغريب ومن يصغي لسامي بيانه العلوي أينما مال لا يرى غير أشباه رجال تعسفوا كل غي لو أصاخوا إليه لم تعرف الأرض عتو الباغي ودمع الشقي ضيعوه فضيعوا عزة العرب وسلطان دينها الحنفي فكان البيداء ما أنبتت يوما نبي الهدى وصنو النبي ! ! لست مني يا قلب إن كنت تسلو عن علي وذكره لست مني وإذا لم تفض على الكون شعرا علويا يروى ويؤثر عني تتغنى به الطيور فيهتز لمعناه كل روض أغن ويدوي صداه في كل قصر هاشمي الهوى وفي كل ظعن كيف لا يستبي فؤادي هواه وهو إن تهت يهدني ويصني حبه جنة منورة غناء تزهو بكل لون ولحن حبه للنفوس آية حسن تتباهى به على كل حسن حبه في الحياة رمز جهاد حبه ثورة على كل غبن وانعتاق من عالم ليس يرضى العيش فيه سوى الذليل القن يا إمام الدنيا أتقبل مني دمعة تقرح الجفون وتضني بعثتها ذكراك خير رسول من فؤادي المضني الكئيب لعيني هي زلفى إلى رضاك ليوم ليس فيه غير الرضى منك يغني وقال يرثي المؤرخ العاملي الأستاذ محمد جابر :